محمود صافي

70

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة : « تقولوا . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة تذكروا . وجملة : « ( نسبّح ) سبحان . . . » في محلّ نصب مقول القول . وجملة : « سخّر . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذي ) . وجملة : « ما كنّا له مقرنين » في محلّ نصب حال . ( إلى ربّنا ) متعلّق ب ( منقلبون ) ، ( اللام ) المزحلقة للتوكيد . وجملة : « إنّا . . . لمنقلبون » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول . الصرف : ( 13 ) مقرنين : جمع مقرن ، اسم فاعل من ( أقرنه ) أي أطاقه ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين . البلاغة 1 - فن الحذف : في قوله تعالى « لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ » . حيث حذف الموصوف ، وهو اللّه سبحانه تعالى ، وأقام صفاته مقامه ، لأن الكلام مجزأ ، فبعضه من قولهم ، وبعضه من قول اللّه تعالى . فالذي هو من قولهم « خلقهن » ، وما بعده من قول اللّه عز وجل . وأصل الكلام أنهم قالوا : خلقهن اللّه ، ويدل عليه قوله في الآية الأخرى : « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » ثم لما قالوا : خلقهن اللّه ، وصف ذاته بهذه الصفات ؛ ولما سيق الكلام كله سياقه ، حذف الموصوف من كلامهم ، وأقيمت الصفات المذكورة من كلام اللّه تعالى مقامه ، كأنه كلام واحد . ونظير هذا أن تقول للرجل : من أكرمك من القوم ؟ فيقول : أكرمني زيد ، فتقول أنت واصفا المذكور : الكريم الجواد الذي صفته كذا وكذا . 2 - الالتفات : في قوله تعالى « فَأَنْشَرْنا » . حيث وقع الانتقال من كلامهم إلى كلام اللّه عز وجل ، فجاء أوله على لفظ الغيبة ، وآخره على الانتقال منها إلى التكلم ، في قوله « فأنشرنا » . ومن هذا النمط